،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
10 May
10May

  


روض برس

 حوالي مائة كنيسة كاثوليكية في ألمانيا تخترق المحظور الذي كان يمنعها من أن تزكي أو تدافع أو تبارك زواج المثليين أو تعترف لهم بحقهم في الوجود كما يحلو لهم أو في ممارسة "شذوذهم الجنسي" بما فيه الزواج. 

هذا التحدي لسلطة الفاتيكان، كشف عنه موقع "نيوز أوروبا"، الذي اعتبر أن الكاثوليكيين "التقدميين" الألمان، تحدوا بشكل صريح، التصريح الأخير لهذه السلطة الذي يمنع بالمطلق على الكهنة مباركة الزيجات المثلية، و هو ما جعل أزيد من مائة كنيسة، هذا الأسبوع، أن تنفتح على المثليين في كل تراب ألمانيا و تبارك لهم الزواج داخل الكنائس و تحت إشراف الكهنة. 

و أكد الموقع المذكور أن مباركة الكنيسة الألمانية المفتوحة على المثليين، هي أحدث رد فعل من قبل رجالاتها ضد وثيقة سبق أن أصدرها مكتب الأرثوذوكسية بالفاتيكان في مارس الماضي و التي تعتبر خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها. 

و في تحذيره السابق، قال مجمع عقيدة الإيمان بالفاتيكان: "إن رجال الدين الكاثوليك لا يستطيعون أن يباركوا زواج المثليين لأن الله لا يبارك الخطيئة و لا يستطيع أن يباركها". 

و إذا كانت وثيقة المنع أسعدت المحافظين، و طبثت عزيمة المدافعين عن المثليين في جميع أنحاء العالم، فإن القس، "بان كورديتشكي"، من برلين، صرح لوكالة "أسوسيتد برس" قائلا: "أنا مقتنع بأن التوجه الجنسي المثلي ليس سيئا، كما أن الحب المثلي ليس خطيئة"، معبرا على أنه يريد الاحتفال بحب المثليين لهذه النعم لأن حب المثليين أمر جيد".

 و أضاف القس المذكور، و البالغ 44 سنة من العمر، "إنه من المهم للمثليين أن يكونوا قادرين على إظهار أنفسهم داخل الكنيسة الكاثوليكية و اكتساب المزيد من الظهور على المدى الطويل"، مؤكدا على أنه لا يخشى التداعيات المحتملة من كبار مسؤولي الكنيسة أو الفاتيكان. 

تعد الخطوة الجريئة للكنائس التي تشبه ثورة على المنطق الديني و الأخلاقي  المحافظ للكنيسة الكاثوليكية و مركزها في الفاتيكان، تتويجا للمناقشات السابقة للمواضيع الساخنة ضمنها موضوع تعليم الكنيسة حول المثلية الجنسية كجزء من عملية رسمية للنقاش و الإصلاح. 

و قيام العشرات من الكناس الألمانية بمباركة زواج المثليين هو تحدي يغذي لا محالة التوترات بين المحافظين و اليمينيين و التي أثارت بالفعل مخاوف عديدة لدى اليمين من أن جزء من الكنيسة الألمانية قد يتعرض للانشقاق، و الكل يعلم أن الانشقاق ليس غريبا على ألمانيا منذ أزيد من 500 سنة، و هي التي قام فيها "مارثن لوتر" بالإصلاح الديني.

 و حسب "نيوز أوروبا"، فإن البابا "فرانسيسكو" الذي دافع عن هيكل كنسي لا مركزي، اعتبر أن الهيكل الهرمي الألماني يجب أن يظل في شراكة مع روما خلال عملية الإصلاح المعروفة باسم "المسار المجمع".