،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
30 Aug
30Aug


روض برس

قرر القضاء في غواتيمالا  تعليق و تجميد أنشطة الحزب اليساري "سيمييا" (البذور) بعد فوز زعيمه الشيوعي، برناردو اريفارو، الاسبوع الماضي في الانتخابات الرئاسية بنسبة كبيرة من الاصوات.

و تعد هذه سابقة يرى فيها بعض المراقبين أن وراءها مخططا قد يكون شبيها لما حدث للرئيس اليساري الشرعي، بيدرو كاستييو، في البيرو بهدف اسقاطه حتى لا يتمكن من تحقيق برنامجه في محاربة الفساد الذي أصبح في غواتيملا بنية قائمة و حماتها متغلغلون في أجهزة الدولة خصوصا في قطاعات القضاء و الشرطة و الجيش.

قرار تجميد حزب رئيس الدولة، انتقدته بشدة منظمة الدول الأمريكية، حيث اعتبرت امانتها العامة بأنه "انتهاك لأبسط المبادئ الدستورية التي تضمن حقوق الناخبين".

قرار القضاء بتعليق الحزب ينتهك صوت المواطنين

و نقلت الصحف المحلية تصريح الأمين العام لمنظمة الدول الامريكية، لويس الماجرو، الذي أكد فيه على أن قرار القضاء يشكل انتهاكا للقانون و للمباديء الدستورية و يتعارض مع ما صوت عليه المواطنون، مشيرا إلى أن تعليق حزب "سيمييا" هو قرار اتخذ دون أي أساس أو سبب مثبت حسب الأصول، معتبرا، في نفس الوقت، أنه تفسير مسيء للقانون و انتهاك لأبسط المباديء الدستورية التي تضمن حقوق الناخبين، فالقضاء يعتزم تعليق حقوقهم بعد الانتخابات التي حظي فيها الرئيس اريفالو بدعم شعبي واسع لحزبه السياسي.

و كما اطلع الرأي العام اللاتيني و الدولي على مجريات العملية الانتخابية، حيث عبر المواطنون عن أنفسهم بقوة عندما أيد ازيد من 60 في المائة من الناخبين الترشيح الرئاسي للمناضل اليساري برناردو اريفالو. و مع ذلك، لا يزال الحصار القضائي لحزبه السياسي مستمرا، مع العلم ان المحكمة الانتخابية قد صدقت على نتائج الاقتراع و اعتبرتها شرعية يوم الاثنين.

و الغريب أن احزاب قوى اليمين شككت في نتائج الانتخابات و طعنت في نتائجها، و توجهت إلى المحكمة التي أمرت بوقف النتائج و التحقيق فيها. لكنه بعد اسبوع أكدت المحكمة الانتخابية أنه لم يكن هناك أي تزوير أو تلاعب في نتائج الانتخابات بعد التأكد من صحتها، و هو الأمر الذي قامت بتزكيته منظمة الدول الأمريكية و معها الاتحاد الاوروبي.