،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
21 Jun
21Jun



روض برس

وسائل الإعلام الإسبانية تفاجئ، باستمرار، الرأي العام الإسباني و الدولي بالأخبار الخاصة بفضائح الفساد المالي لملك إسبانيا السابق خوان كارلوس الأول و التي بسببها اختار المنفى الاضطراري لكي يعيش بالإمارات العربية بعيدا عن نقمة المجتمع الإسباني له و التي ما انفكت تتزايد بقوة كما تجد لها أصداء سواء في المظاهرات أو في مقالات الصحف أو في المطالب التي تطلقها بعض قوى اليسار الخاصة باعتماد نظام الجمهورية بدل بقاء الملكية. 

في سياق الجديد من هذا النوع من الأخبار، كشف موقع "إل كونفيدانسيال" أن المدعي العام السويسري، المكلف بالتحقيق في ثروة خوان كارلوس، أرسل، إلى القضاء الإسباني، جميع الوثائق المتضمنة للمعلومات الخاصة بالحسابات الغامضة التي سبق أن تم فتحها في مصارف "ميرابو"، و "لومبارد أوديي"، و "كريدي سويس". 

و عملية إرسال الوثائق جاءت استجابة للقضاء الإسباني الذي طلبها بغاية تعميق التحقيق في كل ما نشرته  مختلف وسائل الإعلام من فضائح و جرائم الفساد المالي المنسوبة لرئيس الدولة السابق الملك الفخري خوان كارلوس، خصوصا بعد أن بات هناك "اقتناع" بوجود عمليات تبييض للأموال المرتبطة بثروته الخفية الموجودة في سويسرا و التي في حال العثور على الأدلة القاطعة، فإن ضررا بليغا سيمس سمعة المؤسسة المالية السويسرية  "ميرابو". 

ووفقًا للوثائق التي حصلت عليها الموقع الإسباني، فقد طلب مكتب المدعي العام الإسباني السويسري تقديم بيانات الهوية لأصحابها والمصرح لهم والمستفيد النهائي من القضاء من من المؤسسة البنمية و "عنوان إرسال المراسلات و عمليات السحب التي جرت في الحسابات منذ افتتاحها حتى إغلاقها من افتتاح"، مع تحديد مصدر ووجهة الأموال. و أفاد الموقع المذكور أن المدعي العام السويسري، "إيف بيرتوسا"، يقوم بتحليل ما إذا كانت المؤسسة المالية التي فتح فيها خوان كارلوس حسابا في غشت 2008 كان بهدف إخفاء 100 مليون دولار التي أرسلتها السعودية لأسباب غير معروفة، علما أن البروتوكولات السويسرية تمنع بشكل قاطع عمليات غسل الأموال و مكافحة التهرب الضريبي.

 و أكد ذات الموقع، أن الملك خوان كارلوس سحب نقدا لمدة أربع سنوات حوالي 100.000 يورو شهريا بغاية إنفاقها في إسبانيا من دون أن يترك أثرا. و كشف موقع "إل كونفيدانسيال" أن مصادر مقربة من عمليات التحقيق كشفت له أن المدعي العام السويسري، "بيرتوسا"، عقد جلسة استماع جديدة، يوم الجمعة الماضي، في إطار إجراءات لمعرفة طبيعة سير و عمل مؤسسة "ميرابو"، حيث توصل لاعتراف بأن خوان كارلوس هو المستفيد الوحيد و الحقيقي من المؤسسة البنمية، "لوكوم"، التي ظهرت كمالك للحساب رقم 505523 الذي وصلت إليه الأموال السعودية. 

و مما يستفاد من معلومات الموقع الإعلامي الإسباني، أن المؤسسة المالية، "لوكوم"، في بنما، أنشأها الملك خوان كارلوس عندما كان رئيسا للدولة الإسبانية رفقة مستشاريه، "دانتي كاتونيكا" و "آرتورو فاسانا"، في 31 يوليو 2008، حيث بعد أسبوع من إنشائها فتحت حسابا في بنك "ميرابو" في جنيف التي تنجز الاتفاقية معه وفق معايير قانونية صارمة تتطلب العناية و المصداقية و التحقق من هوية الأطراف الحقيقية المتعاقدة عند إقامة علاقة عمل. 

وفي اليوم التالي لفتح الحساب ، قام ملك المملكة العربية السعودية الله بتحويل 100 مليون دولار لفائدة خوان كارلوس تعتبرها الصحافة الإسبانية جزء من عمولة على توسطه لإنجاز شركة إسبانية لمشروع القطار بمكة، حيث أن تحويل المبلغ المذكور يعتبر أمرا هاما في التحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام السويسري. 

و لكن الفخ الذي نصبه خوان كارلوس لنفسه عندما تهاون في اتخاذه لاحتياطات كثيرة حتى لا يقع في يد العدالة، إذ أكد الموقع الإسباني في وثيقة البنك الذي نشرها الدليل القاطع على أنه هو المستفيد من تلك التحويلات المشبوهة في حسابه بمصرف "ميرابو" السويسري، و ذلك عندما أدخل عنوان إقامته الرسمية في مدريد (قصر سارسويلا) يوم إنجازه لملف حسابه على الرغم من استخدامه لشركة بنمية (لوكوم) لمحاولة تمويه علاقته بتلك الأموال المحولة لفائدته. 

و توضح الوثائق أنه بالرغم من استخدامه لمؤسسة يوجد مقرها في بنما كمالك، كان المستفيد الوحيد من الأموال هو ملك إسبانيا آنذاك، حيث أن إعطاء معلومات كاذبة يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات في سويسرا.