،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
04 Aug
04Aug


روض برس

هل تحول العراق إلى سوق سرية تتاجر فيها المافيات و عصابات الجريمة المنظمة بالأعضاء البشرية بديلا عن الاتجار بمواد أخرى أخف ضررا من الناحية الأخلاقية و الإنسانية مثل المخدرات و النفط و الكحول و السجائر؟ 

و الحقيقة أن هذا ما كشفت عنه وزارة الداخلية بعد أن وضعت الأجهزة الأمنية قبضتها على أمريكية كشف تحقيقها أنها كانت تتاجر بأعضاء بشرية تعود لموتى عراقيين، حيث أصدرت بيانا يؤكد مضمونه أن المرأة الأمريكية كانت تخدع أسر الموتى الذين تاجرت بأعضائهم، و أن هذه الأعضاء البشرية التي كانت موضوع صفقاتها بأوكرانبا تتعلق ب "ألخصي" و "الكلي"، حيث ثمن الأولى كانت تبيعه ب 80 ألف دولار للواحدة، فيما ثمن الكلية 33 ألف دولار، و هو أمر يثير قلقا كبيرا لأنه يعكس درجة الانحطاط الأخلاقي الذي يسمح بهذا النوع من المجرمين الاتجار في أعضاء الإنسان طمعا في النقود بعد استغلال الأوضاع الأمنية المنفلتة للبلد الذي تركه الاستعمار الأمريكي مفككا و في حالة دمار شامل تحت رحمة المجموعات الإرهابية و هيمنة المنظومة الطائفية و الانقسامات و تدخل القوى الأجنبية. 

و أوضحت مختلف مصادر الإعلام الرسمية أن مدير تحقيق مكافحة الاتجار بالشر في منطقة الكرخ غرب العاصمة بغداد، وسام نصيف الزبيدي، عرض في برنامج للتلفزيون الرسمي، حقائق مرتبطة بنتائج التحقيق الذي أنجزته وزارة الداخلية، و أكد خلاله أن سعر "الخصية" خارج العراق يصل ثمنها إلى 80 ألف دولار، و سعر الكلية 33 ألف دولار و هي نفس المعطيات المتطابقة مع البيان الصادر عن وزارة الداخلية، مشيرا في ذات الوقت، إلى أن الاتجار بالأعضاء البشرية يتركز أساسا على بيع "الكلي"، و بأن السلطات الأمنية ضبطت عمليات بيع "الخصية" بين العراق و أوكرانيا. 

و مما أوضحه الزبيدي بخصوص تنامي هذه الظاهرة المخيفة، هو أن الاتجار بالأعضاء البشرية منتشر في كل مستشفى مخصص لعمليات زرع الأعضاء، موضحا بأن وزارة الداخلية  تكافح هذا النوع من الاتجار و أن عمليات القبض على العصابات التي تقوم بها الوزارة ازدادت مؤخرا.