،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
26 Aug
26Aug


بقلم: جنى الدهيبي

على وقع إطلاق الرصاص الكثيف واستخدام مختلف أنواع الاسلحة والقذائف الصاروخية، اشتد التوتر الأمني بين عشرات الشبان من بلدتي فنيدق وعكار العتيقة، على خلفية مقتل الشاب رامي البعريني، وهو من فنديق، نتيجة إصابته الخطيرة، وإصابة شخصين من آل السيد بجروح، مساء الأربعاء، إثر خلاف على تقطيع حطب بمنطقة وادي الأسود المحاذية للقموعة.  

مقتل مهندس
أحداث الأربعاء، أسفرت عن سقوط قتيل جديد من عكار العتيقة، ويدعى غازي ميتا، بعد إصابته نهارًا بطلق ناري أثناء المواجهات المتقطعة، ونقل إلى مستشفى السلام في القبيات، ثم توفي ليلًا.  وفور تشييع البعريني عصر الأربعاء، وهو شاب عشريني تخرج أخيرًا من اختصاص الهندسة بالجامعة، تجددت المواجهات في المنطقة الفاصلة بين فنيدق وعكار العتيقة، وتوالت المناشدات لضبط الوضع الأمني بعد تداول أخبار عن سقوط جرحى.  

وقبيل تجدد الإشكال، استطاع الجيش تسلم ابن عكار العتيقة علي درويش، وظهر بفيديو مضرجًا بالدماء نتيجة تعرضه للضرب المبرح من قبل شبان بلدة فنيدق، وصفوه بالأسير لديهم، بعد أن قبضوا عليه مسلحًا بمكان وقوع الجريمة التي أودت بحياة البعريني، ابن بلدتهم.  

وتُحسب هاتان البلدتان، سياسياً، على تيار المستقبل، والنائب وليد البعريني ابن فنيدق، سعى للمساهمة بفضّ الإشكال، وأصدر الرئيس سعد الحريري بيانًا دعا فيه إلى التهدئة، معتبرًا أن "القتال الدائر بين البلدتين يضاعف من حجم المعاناة". كما ناشد التيار الوطني الحر المواطنين حقن الدماء.

خلفيات الإشكال  
وتعود جذور الخلاف التاريخي بين بلديتي فنيدق وعكار العتيقة إلى عشرات السنوات، وسببه النزاع هو على أحقية ملكية أراضي القموعة، وسبق أن طالب الطرفان بالإسراع في ترسيم الحدود العقارية بينهما. وكل منهما يتذرع بامتلاك المستندات والوثائق التي تثبت حقه بالتملك.  

ومع ذلك، تفيد معلومات "المدن" أن توقيت إشعال المواجهة الأخيرة ليس بريئًا، ولا عفويًا، خصوصًا مع ما تبعه من مشاهد مرعبة تظهر انتشار الأسلحة والذخائر والملثمين، وتوثيقهم بفيديوهات ومن ثم نشرها بين المواطنين، كتأسيس لمرحلة جديدة عنوانها السلاح والعنف والفوضى.  

ويرى متابعون للأوضاع الميدانية، أن التوقيت أيضًا، هدفه إشاحة النظر عن كارثة انفجار التليل، الذي أودى بحياة أكثر من 31 شابًا، ماتوا بحروق بليغة، وما تبعه من كشف عمليات تخزين المحروقات، وشكوك حول ضلوع نواب عكاريين بعمليات تهريب المحروقات إلى سوريا عبر التواطؤ مع نافذين وكبار التجار.  

وللإشارة، تقرر الأربعاء، إحالة الموقوفين، ومن بينهم صاحب الأرض جورج رشيد ونجله، للتحقيق معهم أمام قاضي التحقيق العسكري الأول.  


تطورات ميدانية 
واستمرت المواجهات حتى ساعات متأخرة من الليل، إلى أن تدخل وجهاء من عشائر أكروم، سعياً لوقف الاقتتال، وفق معلومات "المدن".  

وقبل أسبوع، شكلت بلدية فنيدق لجنة تضم ممثلين عن العائلات العشر بالبلدة، ورفعوا مطالب بحماية الحرج ومنع قطع الحطب. غير أن الإشكال الأخير، وقع بعد إضرام النار بالحطب، لينفجر الاحتقان الكبير بين البلدتين.  

وليلًا، كلفت فعاليات فنيدق رئيس بلديتها السابق أحمد عبدو البعريني ووفداً من لجنة الصلح من أهالي اكروم، بالتوجه إلى الوادي الأسود، لسحب جميع المسلحين، وتسليم المنطقة للجيش اللبناني، وسط هدوء حذر والتخوف من تجدد المواجهات بعد مقتل غازي ميتا.  بالموازاة، ضرب الجيش اللبناني طوقًا أمنيًا في محيط محطة التوتنجي للمحروقات عند ساحة القبة في طرابلس، ليل الأربعاء، بعد العثور على رمانه يدوية في المكان. وكان رئيس بلدية طرابلس رياض يمق، دعا في مؤتمر صحافي، إلى حظر التجول في طرابلس للحد من حالة الفلتان الأمني.  

موقع "المدن"