،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
26 Jul
26Jul



روض برس 

في مقال نشره موقع "أ.ب.س." الإسباني، يكشف عن زيارة الزعيم الصيني "شي جين بينغ" لمنطقة التبت، التي تتمتع بالحكم الذاتي باعتبارها جزء من جمهورية الصين الشعبية. 

و أفاد الموقع أن وسائل الإعلام الرسمية لم تتحدث عن زيارة الزعيم الصيني إلى منطقة التبت، التي تمت في إطار إحياء ذكرى تأسيس جمهورية الصين الشعبية و هي المنطقة التي لم يزرها منذ عشر سنوات. 

و هذه هي المرة الأولى التي يزورها باعتباره الرئيس الأعلى للبلاد، كما أنها أول زيارة لرئيس صيني منذ ثلاثة عقود. و أمضى "شي" يومين في المنطقة قبل أن يشد الرحال إلى مدينة "نينغتشي"، حيث راقب أعمال الحفاظ على البيئة في نهرين في المنطقة، وحتى تجرأ على استخدام التعبير التبتي عن الحظ السعيد، "تاشي ديليك"، وهي عبارة عن تحية تم التقاطها في بعض مقاطع الفيديو التي شاركها الزعيم مع وسائل الإعلام لاحقا. 

ومن تلك المدينة، يقول الموقع الإسباني، استقل القطار باتجاه العاصمة "لاسا"، حيث أن خط السكة الحديدية عالي السرعة الذي تم افتتاحه مؤخرًا كأحد المشاريع الرئيسية التي تريد بها الحكومة  تحسين اتصال التبت مع بقية البلاد، و أساس مع مقاطعة "سيتشوان" المجاورة.

 خلال إقامته في العاصمة "لاسا"، زار شي قصر "بوتالا"، و هو المبنى الأيقوني الذي كان يعد المقر التقليدي للزعيم الروحي للبوذية التبتية، الدالاي لاما، الذي يعيش حاليا في المنفى في مدينة "دارامشالا" الهندية منذ عام 1959 والذي يعتبره الحزب الشيوعي انفصاليًا وعدوًا للدولة. 

و أوضح الموقع الإسباني، أنه خلال خطاباته، التي التقطتها وكالة أنباء "شينخوا" الرسمية، دعا شي التبت إلى إتباع "قيادة الحزب الشيوعي"، معلنا، في نفس الوقت، أن "الصين شرعت الآن في رحلة جديدة من أجل البناء الشامل لدولة اشتراكية حديثة، كما أن تنمية التبت تعد نقطة بداية تاريخية جديدة"، مضيفا أنه فقط من خلال الوحدة الوطنية و "الاشتراكية ذات الخصائص الصينية" يمكن أن "يتحقق حلم التجديد العظيم للأمة الصينية.

 و من جانب آخر، شدد شي على حاجة البوذية التبتية إلى "التكيف مع المجتمع الاشتراكي". وخلال لقاءاته مع المسؤولين المحليين، دعاهم إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتعليم الوطني كآليات لمواجهة "الحركة الانفصالية". والغرض من ذلك هو أن يتماهى سكان التبت مع "الوطن العظيم، والشعب الصيني، والثقافة الصينية، والحزب الشيوعي الصيني، والاشتراكية ذات الخصائص الصينية". 

و أفاد الموقع أن "شي" زار منطقة التبت آخر مرة في عام 2011، عندما كان لا يزال يشغل منصب نائب الرئيس، للاحتفال بالذكرى الستين لـ "التحرير السلمي للتبت"، وفقًا للرواية التي أصدرتها الحكومة. 

في ذلك الوقت، وعد آنذاك في خطابه بمحاربة جميع أنواع الأنشطة الانفصالية". وأثارت صور زيارته الرسمية الرفض في أوساط المجتمع التبتي، بينما المتحدث باسم الإدارة التبتية المركزية، "تينزين ليكشاي"، أكد أن الحكومة في المنفى يوجد مقرها في "دارامشالا"، و أما التركيز على الاستقرار سوف يترجم إلى ضوابط أكثر صرامة. "لقد قالت الحكومة الصينية الشيء نفسه بالفعل في 2001 و 2011 والآن في 2021. لكن عن استقرار من نتحدث هنا؟ بالتأكيد ليس استقرار شعب التبت. "نعتقد أن شعب التبت غير راضٍ تمامًا عن الخط المتشدد الذي تفرضه الحكومة الصينية (...). لم يتم احترام التطلعات الحقيقية لشعب التبت في الحفاظ على ثقافتهم وهويتهم".