،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
10 Jul
10Jul


روض برس


وافق المجلس التأسيسي في الشيلي على مشروع نص يتعلق بمسألة العفو عن المعتقلين السياسيين الذين سبق لنظام حكم "سيباستيان بينييرا" أن اعتقلهم و حاكمهم بسبب مشاركتهم الفعالة في الحراك الشعبي الذي انطلقت شرارته الأولى في 18 أكتوبر عام 2019 جراء الزيادة الطفيفة في ثمن ميترو الأنفاق. 

و  هذا المشروع الذي أجازه المجلس التأسيسي، و هو جهاز انتخبته إرادة الشعب أواسط مايو الماضي، يقضي بتقديم طلب للكونغرس بهدف معالجة مسألة العفو العام عن المعتقلين السياسيين الذين يطلق عليهم عامة الناس تسمية "أسرى الثورة الاجتماعية"، إذ يلح النص الذي صوت لفائدته بالأغلبية المطلقة 105 عضو (34 ضد و 10 امتناع)، بأن تتم معالجة هذه المسألة ب "السرعة القصوى"، فيما طالب من الحكومة سحب كل مظاهر العسكرة و السلاح من منطقة "وولمابو" التي يعاني سكانها الأصليين (المابوتشي) من الحصار العسكري و الاضطهاد السياسي. 

و هذا التصويت على مسألة العفو، هو الثاني من نوعه منذ انطلاق عمل المجلس التأسيسي، يوم الأحد الماضي، بعد التصويت الأول الذي سمح بتعيين السيدة "إليسا لونكولن" ممثلة سكان "المابوتشي" الأصليين رئيسة للمجلس و الذي سيعمل مدة سنة كاملة في كتابة الدستور الجديد. 

و في خطابها، لحظة تعيينها، سطرت رئيسة المجلس التأسيسي، السيدة "لونكولن"، الخطوط العريضة و الجوهرية التي سيتم اعتمادها من قبل المجلس في كتابته للدستور البديل الذي سيطوي نهائيا مع مرحلة دستور الديكتاتور "بينوتشي" و سيفتح أفاقا رحبة لمرحلة الديمقراطية الفعلية كما صورت معالمها السيدة "لونكولن" في خطابها التاريخي.

و قد تم تقديم مشروعين في موضوع العفو العام عن المعتقلين السياسيين، الأول، اقترحته قائمة الشعب التي تمثل المستقلين التقدميين المناهضين للرأسمالية؛ و الثاني،  اقترحه، بشكل مشترك، كل من الكتلة الاشتراكية و الجبهة الموسعة و الحزب الشيوعي.

 و حظي المقترح الثاني بالتصويت عليه بالأغلبية ما جعل المجلس التأسيسي يتقدم خطوة أخرى هامة في تجاوز حيل كتلة "باموس الشيلي" المكونة من أربعة أحزب تمثل اليمين و يمين الوسط و التي رفضت منذ البداية قيام المجلس التأسيسي بمناقشة قضية المعتقلين السياسيين و العفو عنهم بدعوى أن هؤلاء المعتقلين هم مجرد مجرمين و ليسوا معتقلين سياسيين و هم بذلك يتقاطعون مع موقف حكومة الرئيس "بينييرا" اليمينية. 

و من أهم ما ميز لحظة المناقشة و التصويت على مشروع المقترح، هو المظاهرة التي نظمت أمام مقر الكونغرس الوطني بالعاصمة الذي يحضن أشغال المجلس التأسيسي، و التي طالب المشاركون فيها بتمتيع "أسرى الثورة الاجتماعية" بإطلاق سراحهم على غرار ما كانت تفعله العديد من المظاهرات على الصعيد الوطني منذ البدء في مسلسل الاعتقالات المستهدفة لنشطاء الحراك الشعبي.