،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
30 May
30May


روض برس 

عمت مختلف مدن البرازيل، يوم أمس السبت، مظاهرات ضخمة شارك فيها مئات الآلاف من المحتجين على الرئيس اليميني المتطرف، "جاير بولسونارو"، استجابة للأحزاب اليسارية و المركزية النقابية لمواجهة خطر سياسات الليبرالية المتوحشة المعتمدة في كافة القطاعات الأساسية خصوصا قطاع الصحة. 

و اوضحت قصاصة وكالة "إيفي" الإسبانية، أن المتظاهرين طالبوا الرئيس اليميني بتسريع عملية التطعيم وزيادة حجم المساعدات حتى يحصل الفقراء، الأكثر تضررا من الوباء، على دخل "لائق" لمواجهة ظروف الجائحة التي تسبب فيها مع فيروس كورونا.  و حسب نفس القصاصة، فإن  الآلاف من البرازيليين خرجوا بأعداد غفيرة  بعد ان هزموا الخوف من فيروس كورونا ونزلوا إلى الشوارع للاحتجاج على حكومة "بولسونارو"، باعتماد صرخة واحدة "من أجل الحياة" التي ترددت في كافة المسيرات الجماهيرية و التي تم تنظيمها في جميع أنحاء البلاد منذ بداية الحملة. 

نظمت المركزية النقابية والأحزاب اليسارية، الاحتجاجات سلميا في أكثر من 200 مدينة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك العواص، شهدت معها أعمال عنف من قبل الشرطة مسجلة فقط في ريسيفي ، عاصمة "بيرنامبوكو".

 كما دعا المتظاهرون الذين خرجوا بٌأقنعتهم حاملين الملصقات إلى وقف خصخصة الشركات المملوكة للدولة وإنهاء التخفيضات في الميزانية المخصصة للجامعات. 

و معظم اللافتات مكتوب عليها " بولسونارو ارحل!" ، "اللقاح للجميع الآن!" "بولسونارو يعادل إبادة جماعية"، و كل هذه الشعارات و المطالب كانت هي القاسم المشترك للمظاهرات في حوالي 200 مدينة برازيلية ، بالإضافة إلى ملصقات تذكر بعدد 460.000 ألف قتيل وأكثر من 16.3 مليون نتيجة العدوى التي أصابت البرازيل وجعلتها واحدة من أكثر البلدان تضررا من الوباء. 

بدأت المظاهرات في وقت مبكر في مدن مثل "برازيليا" و "ريو دي جانير" و "بيلين" و "ريسيفي"... و فيما بعد الظهر ، نظمت احتجاجات في مدن أخرى مثل "كوريتيبا" و "ماناوس" و "فورتاليزا" ، وكذلك في "ساو باولو"، المدينة العملاقة  الأكثر اكتظاظًا بالسكان في البرازيل ، حيث نظمت أكبر مسيرة في البلاد. 

و كان شارع "أفينيدا باوليستا" الكبير و الأهم في المدينة، كان مزدحمًا تسببت المظاهرة المنطلقة منه في توقيف حركة المرور تمامًا في كلا الاتجاهين جراء الأعداد الغفيرة للمتظاهرين الذين جاءوا من كل الاحياء، بما في ذلك العائلات والنقابيين والسياسيين والطلاب، حيث التقوا في متحف "ساو باولو" للفنون"، نقطة الانطلاق، لممارسة احتجاجاتهم لمدة ثلاث ساعات متواصلة كان الشعار الأقوى الذي يوحد صرختهم هو "بولسونارو" ارحل! 

قال حزب العمال، الذي يتزعمه الرئيس السابق "لويس إيناسيو لولا دا سيلفا" ، في رسالته للدعوة إلى المظاهرات، إن التواجد في الشوارع للنضال عمل راديكالي نقول فيه ما يكفي. 

و على الرغم أن النيابة العامة، في منطقة "بيرنامبوكو"، أصدرت، في اليوم السابق على المظاهرات، أمرا بتعليق كل الفعاليات المقررة يوم السبت من أجل منع انتشار الفيروس وهو الأمر الذي عجزت السلطات عاى فرضه بالقوة في شوارع العاصمة "ريسيفي". 

و أفادت مصادر الإعلام أن بعض المتظاهرين عانوا من إصابات في العين نتيجة الرصاص المطاطي الذي أطلقته الشرطة العسكرية لتفريق المظاهرات، و التي استخدمت كذلك، حسب تقارير إعلامية، غازات الفلفل قبل شنها لاعتقالات تعسفية لعدد من المتظاهرين. 

و كانت مستشارة حزب العمال ، ليانا سيرن ، واحدة من ضحايا الرجال الذين يرتدون الزي الرسمي، التي ظهرت في مقطع فيديو، نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف قاموا انطلاقا من سيارتهم برشها برذاذ الفلفل على وجهها، مما تسبب في فقدان توازنها وسقوطها على الأرض. 

و بسبب وقائع التدخل العنيف للشرطة العسكرية ، قام حاكم منطقة "بيرنامبومكو"، "باولو كامارا"، بإبعاد الضباط المتورطين من تهم الاعتداء على المتظاهرين، حيث أمر باعتماد منهجية التحقيق معهم للتأكد من صحة المتورطين منهم بالفعل. 

كل القطاعات الوطنية و على رأسها ممثلي الطبقة العاملة و فصائل اليسار في البرازيل، يتطلعون إلى استنزاف الرئيس اليميني المتطرف وتسريع التحقيقات التي تجريها حاليًا لجنة مجلس الشيوخ بشأن اللامبالاة المطلقة من قبل الحكومة في إدارة الوباء، علما ان ثمة احتمالات قوية بفتح محاكمة سياسية ضد الرئيس المنبوذ شعبيا. 

من جانب آخر، تحاول اللجنة التي تم إنشاؤها بناءً على طلب من المعارضة ، والتي تضم سبعة من أعضائها الأحد عشر، توضيح ما إذا كانت الحكومة تتحمل أية مسؤولية عن عدم السيطرة على الأزمة الصحية في البرازيل، والتي، وفقًا للمتخصصين، هي بالفعل واحدة من أكبر ثلاث دول ضربها الوباء، إلى جانب الولايات المتحدة والهند، و هي حليا مهددة بموجة ثالثة.