،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
15 Aug
15Aug


السجال السياسي حول قرار حاكم مصرف لبنان برفع الدعم عن المحروقات، لا يزال مستمراً، وهو في معظمه ينطلق إما لحسابات انتخابية أو لخصومة سياسية أو لدعاية شعبوية. فبعدما كشف سلامة أن الجميع كان يعلم مسبقاً بالقرار، من رئيس الجمهورية إلى رئاسة الحكومة والمجلس الأعلى للدفاع، وصولاً إلى كل القوى السياسية، تبين أن الذين أبدوا عن "مفاجأتهم" إنما أرادوا فقط إما التبرؤ من القرار أو استثماره شعبياً. أما المعترضون على القرار، فاعتراضهم على الأغلب لا يتصل لا بالمصلحة الوطنية ولا بالحرص على مالية الدولة ولا بمعاناة المواطنين.


بالطبع، كان هناك مدافعون عن قرار رفع الدعم، ومنهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط (راجع "المدن")، الذي قال إن لا مهرب من رفع الدعم، "لأن القسم الأكبر من المازوت والبنزين يُسرق إلى سوريا"، لافتاً إلى أنه "لن يبقى قرش من الاحتياط الإلزامي اذا استمرينا بالدعم. ونحن في بلد حدودنا مفتوحة، والقوى الأمنية غير قادرة على ضبطها". وأكد أن "الحل بالبطاقة التموينية وتطوير النقل العام".

اليوم، عاد الحزب الاشتراكي ليؤكد موقف رئيسه في بيان استغرب فيه "أمر هذه الأزمة المفتعلة في المحروقات كرمي للنظام السوري والمهربين العاملين على خط إمداده والشركات المؤلفة لعصابة كارتيل النفط".

وأضاف: "غريب هذه الوقاحة في ابتزاز اللبنانيين وحرمانهم من حقهم في الحصول على المحروقات المتوفرة، التي تم استيرادها على السعر المدعوم للدولار على أساس الـ1500 ليرة منذ أيام قليلة، والتي لا تزال مخزّنة في خزانات شركات الاستيراد والتوزيع وبعض المحطات.


وغريبٌ جداً كيف تبخرت على ما يبدو كميات النفط العراقي التي تقدمت بها حكومة العراق، فكأنها تلاشت في غياهب السمسرات المحلية بين وزارة الطاقة وبعض المنتفعين من الشركات المستوردة".

وقال البيان: "غريبٌ هذا التمادي علناً في منع اللبنانيين من الاستفادة من كل المواد التي تم استيرادها مدعومة من المصرف المركزي من أموال المودعين، وبدل توزيعها فعلياً في السوق المحلية، ها هي تُستنزف إلى سوريا.


وغريبٌ هذا الهجوم على قرار وقف الدعم عن المحروقات، الذي لا بد منه ولا طائل عنه، وهو الحل الوحيد لوقف التهريب القاتل للمحروقات إلى الأراضي السورية.


فكأنّ هناك أمر عمليات صدر لجميع الفرقاء المرتبطين عضويا وبالمصالح مع النظام السوري، فهبّوا جميعهم للهجوم على قرار رفع الدعم".

ورأى البيان: "إن الواجب يقتضي أن نصارح اللبنانيين، ولذلك نؤكد أن الدعم الحاصل لم يكن لخدمتهم بل لخدمة الاحتكار والتهريب والنظام السوري. 

ونؤكد أيضاً أن وقف الدعم ضرورة قصوى لا يجب الرجوع عنه. بل المطلوب ان يقترن بتوزيع البطاقة التمويلية على المواطنين من ذوي الدخل المحدود والفقراء وفق معايير البنك الدولي لدرء تداعيات الفروقات في الأسعار. وأي تراجع عن وقف الدعم لن يكون الا خدمة إضافية للنظام السوري والمهربين على حساب اللبنانيين وما بقي من أموالهم في الاحتياطي الإلزامي، وستبقى طوابير الذل على حالها.


إن الحزب التقدمي الاشتراكي يصرّ أكثر من أي وقت مضى على مصارحة الناس بحقيقة أن الدعم وهمٌ زائف، وأن رفعه هو المصلحة الوحيدة لهم، فلا تدعوا أحد يخدعكم لأجل مصالح خارج الحدود".

موقع "المدن"