،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
17 Sep
17Sep


روض برس

قالت البعثة المستقلة لمفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة، أن نظام العدالة في فينزويلا يعمل بأوامر صادرة عن نظام نيكولاس مادرو، الذي يستخدمه وفقا لحساباته و نقديراته بغية اضطهاد معارضيه و انتهاك حقوقهم الأساسية.

هذا ما تضمنه تقرير من 200 صفحة أنجزته الأممية المذكورة حوا الانتهاكات الفظيعة و المنهجية لحقوق الإنسان في فينزويلا.


وحذر التقرير من طريقة اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم خارج مقتضيات الدستور الشيء الذي أضر باستقلال نظام العدالة، وقد كرس هؤلاء القضاة والمدعون العامون بشكل خاص، لاستخدامهم بهدف إنكار حقوق المعارضين للحكومة، و تعريضهم للاعتقال التعسفيالذي غالبًا ما يتم دون أمر قضائي.
و اكدت مجموعة من الصحف الاتينية و الفينزويلية، التي نشرت فقرات هامة من تقرير الامم المتحدة، أن"لدى البعثة أسباب معقولة للاعتقاد بأن القضاة والمدعين العامين لعبوا دورًا رئيسيًا في الاعتقالات التعسفية. فقد استندوا على أوامر حكومية لممارسة التوقيف والاحتجاز السابق للمحاكمة وتلفيق التهم و تنسيبهم أدلة  لا تنطوي على أفعال إجرامية..." 


ويضيف نص التقرير أن الاعتقالات والتهم "استندت في بعض الحالات إلى أدلة تم التلاعب بها أو تلفيقها أو الحصول عليها من خلال التعذيب أو الإكراه"، حيث أشار إلى اقتناع بعثة الأمم المتحدة بأن "نظام العدالة" الفينزويلي قد حرم الأشخاص المحتجزين من حقهم في اختيار تمثيلهم القانوني، كما حرمهم من الدفاع الخاص وإجبارهم على قبول الدفاع العام. علاوة على ذلك ، يُحرم محامو المعارضين باستمرار من الوصول إلى المستندات المهمة.
كما يحذر تقرير بعثة الأمم المتحدة المستقلة من أن نظام مادورو لم يتخذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان ، ومكافحة الإفلات من العقاب، وتعويض الضحايا.
وأضافت الوثيقة أن "البعثة لديها أسباب معقولة للاعتقاد بأن نظام العدالة قد لعب دوراً هاماً في قمع الدولة لمعارضى الحكومة بدلاً من توفير الحماية لضحايا انتهاكات وجرائم حقوق الإنسان".
في إحدى صفحات التقرير ذ، اتُهم عملاء المديرية العامة لمكافحة التجسس العسكري  بتطبيق أساليب تعذيب نازية ضد أحد الذين اعتقلتهم في عملية جدعون.


وزعم أحد المعتقلين في قضية جدعون أن عملاء المخابرات العسكرية استجوبوه تحت التعذيب، وخنقوه بكيس، وكان لا بد من إحيائه في المستشفى، حيث قال لمحكمة المراقبة إنه بعد رفض الإدلاء بأقواله خلال جلسة الاستجواب، أخبره مسؤولو المديرية العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية أنهم سيطبقون أسلوب 'Sippenhaft' (وهو أسلوب عقاب جماعي استخدمه النازيون)، والذي يتكون من سجن أقاربه، كشكل من أشكال الضغط. 

و أضاف، يقول التقرير،بأن "أخبر المحكمة أن بعض مسؤولي المديرية العامة للاستخبارات الجنائية ذهبوا في وقت لاحق إلى منزله واعتقلوا شقيقته وزوج أخته، الذين احتجزوا في مقر المديرية العامة لمكافحة التجسس العسكري لمدة 32 يومًا".

و تجدر الإشارة إلى أن بعثة الأمم المتحدة اعدت تقريرها من 177 مقابلة شملت ممثلين من نظام العدالة، و على أساس دراسة استقصائية للقضاة والمدعين العامين والمحامين السابقين ومن تحليل سجلات المحكمة وغيرها من الوثائق.