،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
09 May
09May


من داخل سجنه الذي قضى فيه عقدين كاملين، وجه أيقونة الانتفاضة الفلسطينية القائد الفتحاوي مروان البرغوتي، دعوته إلى كافة القوى و الفصائل الفلسطينية من أجل عقد مؤتمر وطني للحوار الشامل، و تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على الانتخابات العامة، على أساس أن العملية الانتخابية استحقاقا و حقا للشعب الفلسطيني.

و هذه الدعوة المهمة، من الأسير البرغوتي، تمكنت زوجته فدوى من تلاوتها بالنيابة عنه في مهرجان جماهيري نظم بقصر الثقافة في رام الله للمطالبة بإطلاق سراحه بمناسبة الذكرى 21 لاعتقاله.

و مما قاله البرغوتي في دعوته، إنه "لا يجوز رهن هذا الاستحقاق بالقرار الإسرائيلي، داعيا إلى تحديد جدول زمني لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، و لعضوية المجلس الوطني، وإعادة بناء وتطوير منظمة التحرير، وضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي إليها، والتمسك بوثيقة الأسرى للوفاق الوطني كبرنامج وطني وسياسي شامل، وتكريس مبدأ الشراكة الوطنية الكاملة، والتأكيد على أن المقاومة الشاملة هي أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال ونيل الحرية، وضرورة إعادة النظر في وظائف السلطة الوطنية بما يخدم المشروع الوطني"، مشيرا إلى أن "استعادة الحركة لدورها كقائدة للمشروع الوطني والنظام السياسي، ومكانتها الفلسطينية والإقليمية والدولية، يستدعي فوزها في الانتخابات العامة القادمة، ما يتطلب تعزيز وحدتها وتحقيق المصالحة الداخلية، وتجديد شبابها".



و أوضح البرغوتي في كلمته "أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة عملت على استراتيجية لعزل وتهميش القضية الفلسطينية، وانتقلت الآن إلى مرحلة تصفيتها، عبر تكريس وتعميق الاستعمار العسكري، وإغراق الضفة والقدس بالمستعمرين، وتكريس حصار قطاع غزة، وتحويل السلطة الوطنية إلى سلطة دون سلطة، وتهميش دورها بشكل كامل"، مضيفا أن "الحكومة الإسرائيلية الحالية بما تمثله من تحدٍ وخطر على المشروع الوطني، تشكل فرصة لعزلها إقليميا ودوليا، خاصة في ظل وجود أغلبية إسرائيلية تعارض هذه الحكومة، ما يتيح الفرصة للشعب الفلسطيني إذا أحسن استغلالها".

و في حديثه عن مدينة القدس، أكد البرغوتي أن "الدفاع عن عنها و حمايتها والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وحماية وإسناد أهلها، يشكل حلقة مركزية في النضال الوطني"، مؤكدا بالمقابل، "ضرورة الحفاظ على وحدة فتح، وقوتها وعنفوانها ودورها القيادي، ما يستدعي استعادتها لخطاب التحرر الوطني الديمقراطي، وطابعها كحركة تحرر وطني، والحفاظ على تعدديتها وتنوعها وديمقراطيتها، والتعايش والتعاون بين مختلف الاتجاهات والتيارات والاجتهادات فيها.

و دعا بإطلاق "حوار داخلي بشكل فوري في أتون فتح، وتوحيد صفوفها في غضون ثلاثة أشهر على أبعد تقدير، وحل الإشكالات فيها عبر مبدأ الحوار بعيداً عن سياسات الإقصاء والتهميش والفصل التعسفي، واحتضان القيادات والكوادر والمناضلين، وإعطاء أولوية لرعاية حركة الشبية الطلابية في الجامعات والمدارس الثانوية، ومنحها هامشا واسعا من الحرية في خطابها الوطني والسياسي والنقابي، ووقف التدخلات في شؤونها"، حاثا على "التعاون بين القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وممثلي مختلف التجمعات لتأسيس المؤتمر الفلسطيني العالمي وإطلاقه، لحاجة الشعب الفلسطيني إلى إطار تمثيلي وطني لكافة التجمعات داخل الوطن وخارجه، بهدف أن يكون منتدى يتحاور فيه الفلسطينيون من مختلف أنحاء العالم، ويناقش الشأن الفلسطيني ويعمل على تعزيز الذاكرة الجماعية، والتأكيد على وحدة الشعب والأرض والقضية، والهوية الوطنية، وحق العودة للاجئين، ودعم ومساندة المنظمة كممثل شرعي و وحيد، وقائد للشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى "أهمية اغتنام انعقاد القمة العربية المقررة في العاصمة السعودية الرياض الشهر الحالي، ودعوة القادة العرب لمساندة القضية الفلسطينية، وإعادة الاعتبار لها باعتبارها قضية العرب المركزية و الأولى، والالتزام بمبادرة السلام العربية، ودعوة كافة القوى والأطراف الفلسطينية لاحترام سيادة ومصالح الدول العربية وحكوماتها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإبعاد القضية الفلسطينية عن التجاذبات العربية".



كما طالب الدول العربية بتوظيف علاقاتها ومصالحها على المستويين الإقليمي والدولي لدعم القضية الفلسطينية، وتوفير الدعم المالي والسياسي والاقتصادي والمعنوي للنضال الوطني، والضغط على الحكومات الغربية للاعتراف بدولة فلسطين رسمياً والعمل على حصولها على العضوية الكاملة في هيئة الأمم المتحدة...

 كما طالب بفتح مكتب المنظمة في العاصمة الأميركية، واستئناف المساعدات للشعب الفلسطيني، والاعتراف بدولة فلسطين بشكل رسمي، وإعادة النظر في دعمها لإسرائيل، داعيا إلى إحياء ذكرى النكبة على أوسع نطاق ممكن، ورفع الأعلام الفلسطينية على المنازل والمؤسسات، وفي الميادين، وتجديد العهد والقسم على التمسك بحق الشعب الفلسطيني في العيش على أرضه، واللاجئين بالعودة إلى ديارهم، ورفض كافة المحاولات التي تسعى للنيل من هذا الحق، إضافة إلى دعوة المجتمع الدولي لإسناد وإنقاذ وكالة الغوث الدولية "الأونروا".

وقال البرغوتي، وهو المحكوم عليه بالسجن المؤبد خمس مرات و40 عاماً: "إن تحرير الأسرى واجب وطني مقدس، وعلى الجميع القيام بدوره، وعدم الاكتفاء بالشعارات حتى لا يكون مصير الأسرى مقابر الثلاجات والأرقام"، مستطردا: "لا بد من ثورة في نظمنا القانونية والتربوية، والتعليمية والثقافية والفكرية، والإعلامية، والصحية، لبناء عوامل الصمود والبقاء لشعبنا، وصون حقوقه وحرياته الأساسية".