،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
09 Aug
09Aug


روض برس

اغتيل يوم الاثنين العميد سعيد العسوس بمخيم عين الحلوة في لبنان بعد أن تم إطلاق النار عليه من قبل مجهول لم تتمكن السلطات اللبنانية من معرفة هويته حتى الآن. 

و حسب مصادر إعلامية مختلفة، فإن العسوس، و هو إطار معروف باعتباره المسؤول عن الارتباط و التنسيق في الأمن الفلسطيني التابع لحركة فتح، كان أثناء تعرضه لعملية الاغتيال موجودا داخل سوق للخضار في مخيم عين الحلوة، حيث باغته مجهول كان مقنعا فأطلق عليه عدة رصاصات من سلاح حربي أصابته في الرأس ما أدى إلى مقتله على الفور. 

و بمجر تنفيذ جريمة الاغتيال في حق العسول، تم سماع إطلاق النار في الهواء داخل المخيم الذي سادت أجواءه حالة من التوتر الشديد و الحزن جراء هذه الجريمة الجديدة التي تذكر بمآسي المجازر و الاغتيالات السابقة منذ انطلاق الحرب الأهلية التي كانت تستهدف الفلسطينيين مدنيين عزلا و قادة على رأس مختلف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية و التي شارك في ارتكابها مختلف الأطراف سواء الإسرائيلية أو اللبنانية اليمينية الفاشية أو الإسلامية الأصولية أو النظام السوري. 

و اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية و حركة فتح و قوات الامن الوطني الفلسطيني في لبنان، عناصر مأجورة التي تخدم أجندات مشبوهة و معادية باغتيال العسوس، و اسمه الحقيقي سعيد علاء الدين، حيث جاء في بيانها المشترك الخاص بنعي الشهيد العسوس،  أنها تعهدت "بمحاسبةِ مرتكبي هذه الجريمة النكراء التي نفّذتها عناصر مأجورة تعمل لأجندات مشبوهة تستهدف النيل من أمن واستقرار مخيماتنا و تعمّدت استهداف الشهيد "أبو نادر" في إطار مسلسلها الدموي لاستهداف قيادة وكوادر حركة "فتح" والأمن الوطني التي تشكل صمام أمان في وجه الفتن والمخططات التآمرية على قضيتنا ومشروعنا الوطني، بهدف زعزعة أمن واستقرار أهلنا ومخيماتنا والجوار اللبناني".

و قرأت بعض وسائل الإعلام حدث اغتيال العسوس، الذي يحظى بثقة كبيرة لدى السلطات الأمنية لكونه مكلف بتدبير العلاقة مها في كل الشؤون المرتبطة بالوجود الفلسطيني بلبنان، على أنها محاولة لتحويل الأنظار عن الحرب الإسرائيلية التي أطلقها العدو الصهيوني في قطاع غزة، فيما وضعت هذه الجريمة ضمن سلسلة اغتيالات سابقة استهدفت قياديين و اطر في حركة فتح في عدة مخيمات فلسطينية بلبنان، و لذلك، تقول مصادر إعلامية أن جريمة اغتيال العسوس هي بمثابة رسالة مباشرة لجر حركة فتح إلى اقتتال فلسطيني -  فلسطيني في مخيم عين الحلوة لصالح أجندات خارجية، مؤكدة على أنها واعية بذلك لكنها سوف لن تنجر لمثل هذه المحاولات و لن تقوم بردة فعل في وقت بدأت فيه عملية التحقيقات تحت إشراف السلطات اللبنانية لمعرفة الجهة المسؤولة عن اغتيال العسوس. 

و في سياق مرتبط، تحدثت مصادر إعلامية، عن وجود معطيات أولية جمعتها حركة فتح و منظمة التحرير الفلسطينية عن مشتبه بهم يفترض أنهم مسؤولون عن ارتكاب الجريمة، و حيث تأكد وجود كاميرات مراقبة في محيط الجريمة قد تساعد في الوصول إلى حقيقة الواقفين وراءها، فيما شكلت حركة فتح بتنسيق مع باقي القوى الفلسطينية التي تمثل القوى الفلسطينية المشتركة بمخيم عين الحلوة غرفة عمليات امنية طارئة و لجنة مكلفة بإجراء تحقيق في تلك الجريمة النكراء.