،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
24 Sep
24Sep

روض برس

اعتقلت، يوم أمس، الشرطة الإيطالية زعيم حركة الانفصاليين و الرئيس الأسبق لحكومة كطلونيا، "كارلس بويجموند"، في جزيرة سردينيا بعد أربع سنوات قضاها في بلجيكا هاربا من العدالة الإسبانية.

الخبر كان بمثابة "قنبلة" إعلامية في معظم الصحف الإسبانية التي نشرته في صفحاتها الأولى، كما تحول إلى مادة رئيسية بالنسبة للمواقع الرقمية و لوسائل الإعلام السمعية و المرئية، لدرجة أعادت معها أجواء أكتوبر 2017 التي عاشت فيها إسبانيا حالة من الصراع العنيف المكثف في ظل حكومة اليمين التي كان يترأسها "ماريو راخوي" عقب تجرؤ "بويجموند" على تنظيم استفتاء، يوم فاتح أكتوبر من نفس السنة، بغاية انفصال إقليم كطلونيا عن الدولة الإسبانية في تحد للشرعية الدستورية و لوحدة البلد الترابية. 

و كانت نتيجة الاستفتاء هي الإنفصال مما فجر صراعا قويا بين حكومة كطلونيا المحلية و حكومة "راخوي" المركزية سيتوج بحرب ضروس بين الحكومتين بعد قيام برلمان كطلونيا بإعلان انفصال كطلونيا عن إسبانيا استنادا على نتيجة الاستفتاء التي كانت بالنسبة لبرلمان الانفصاليين "تعبيرا عن تقرير مصير الشعب الكطلاني و عن إرادته"، فلم تجد حكومة "راخوي" اليمينية من وسيلة للدفاع عن وحدة البلد، في مواجهة خطر الانفصال الداهم، سوى استعمال أحد مقتضيات الدستور كسلاح فعال لفرملة الانفصال و هو البند 155 الذي اعتمدته بعد مصادقة البرلمان الإسباني على تفعيله مما سمح لها بحل الحكومة و البرلمان في إقليم كطلونيا.

بعدها، و عندما احتدم الصراع، هرب زعيم الانفصاليين "بويجدموند" رفقة رفاق له، إلى بلجيكا بعد أن شعر باقتراب اعتقاله، حيث ستوجه له العدالة الإسبانية تهما خطيرة بينها التحريض على التمرد و الفساد و اختلاس الأموال العامة، بينما تم لاحقا اعتقال نصف أعضاء الحكومة الكطلانية.

اعتقال الزعيم الانفصالي، يوم امس، بجزير سردينيا، جاء بعد مسار طويل حاول فيه القضاء الإسباني أن يقنع السلطات البيلجيكية بتسليمه لكي يحاكم في إسبانيا على ذات التهم، لكنه فشل، كما فشل في إقناع السلطات الالمانية عندما اعتقلته لأيام عديدة قبل ان تفرج عنه ليعود إلى العاصمة البلجيكية؟

لكن هذه المرة بمجرد أن وضع "بويجموند" قدماه في الأراضي الإيطالية، حتى تحركت الشرطة بأمر من القضاء لتنفيذ مذكرة تفتيش و اعتقال صادرة عن المدعي العام الإسباني "بابلو لارينا".

و كما سبق ان وضحت الصحف الإسباينة، فإن زعيم الانفصاليين الكطلان، كان يتمتع بحصانة باعتباره عضوا في البرلمان الاوروبي، لكن هذا الاخير قرر تجريده من الحصانة في مارس الماضي، و هو قرار أيدته المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي.

و أوضحت مصادر الاعلام الاسبانية، أنه بمجرد اعتقاله، بدأت الاجراءات لمعرفة إن كان على القضاء الإيطالي ان يقرر تسليمه إلى السلطات الإسبانية ام لا.

يذكر ان اعتقال الزعيم الإنفصالي،"بويجموند، حسب الصحافة الإسبانية، تم في مطار "ألغيرو"، حيث سافر بهدف المشاركة في نشاط دولي من تنظيم جميعة "أديفولك" الذي حضرته شخصيات حكومية ضمنها رئيسة البرلمان الإيطالي، "لورا بوراس". و مع ذلك، حضرضباط شرطة مدنيون إلى المطار ليعتقلوه تنفيذا لقرار القضاء الإسباني، حيث سيكون تحت تصرف محكمة استئناف "ساسر" (سردينيا) المختصة في قرار الافراج عنه او احتمال تسليمه إلى السلطات الإسبانية.