،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
03 Apr
03Apr


روض برس

تعرض الحزب الاشتراكي الموحد الحاكم في فنزويلا لهزة قوية بسبب تورط مجموعة من قياديه و رموزه لفساد مالي جراء نهب و سرقة أموال شركة البترول قدرتها الاوساط الرسمية بحوالي 3000 مليون دولار بينما مصادر اخرى تشير إلى 120000 مليون دولار.

و تم الإشارة باصبع الاتهام إلى طارق العيصمي، اليد اليمنى للرئيس نيكولاس مادورو و مجموعة من العاملين معه الذين اوكلت لهم عملية اصلاح الشركة النفطية و تطويرها و ضمان اشتغالها بما يمكنها من تطوير انتاجيتها و انتظامها، غير أن الفساد عاد ليسود من جديد بعد أن تعرضت الشركة للكثير من عمليات النهب كان النظام اما انه ينفيها أو يتغاضى عن الحديث عنها في وقت كان مسؤولين يحاكمون خارج فنزويلا لذات السبب. 

                 فضيحة فساد كبرى

و تزامنت فضيحة الفساد الكبرى مع استمرار الحراك الشعبي  على الصيد الوطني، و الذي تشارك فيه مختلف القطاعات العمالية بما فيها قطاع التعليم باسلاكه الثلاثة و القطاع الصحي و المنجمي و النفطية و الفلاحي... و كلهم يطالبون بحقهم باجر يضمن لهم عيشا كريما بعد أن تدهور الحد الأدنى للاجور ليصل إلى 6 دولار في الشهر حسب مختلف المصادر الإعلامية و الحزبية و الثقافية و النقابية.

 و تتواصل الردود القوية ضد نظام مادورو في أعقاب فضيحة الفساد الكبرى و الصادرة عن مختلف التيارات و الاحزاب السياسية الليبيرالية و اليسارية و منظمات المجتمع المدني و النقابات المختلفة.

و في هذا الإطار أصدرت مجموعة من منظمات المجتمع المدني الفنزويلية بيانا مشتركا عبرت فيه عن "رفضنا المطلق و استيائنا من الأدلة الجديدة على استمرار نهب الشركة النفطية و الإرث الوطني من قبل كبار المسؤولين في نظام نيكولاس مادورو، و أعضاء في الحزب الاشتراكي الموحد، و كبار المسؤولين في القوات المسلحة، و جال الأعمال المزيفين، و قضاة المصلحة، على حساب شعب فنزويلا".

م مما أكد على البيان، أنه "بالإضافة إلى الاحتجاج على هذا النهب الجديد لشركة النفط PDVSA والغضب من استهزاء الناطقين باسم النظام الذين يقللون من شأن ذلك ويريدون تجاهل مسؤوليتهم عما حدث، فإننا نطالب بإجراءات صارمة تضع حدًا لنزيف مواردنا".

                 ملزمون بعد التزام الصمت

و أوضح البيان ان المنظمات الموقعة عليه، حددت، حسب النص، أنها "تدرك أن جعل هذه المطالب من هذا النظام قد يبدو ساذجًا" و "ومع ذلك، نحن ملزمون بعدم التزام الصمت في مواجهة مثل هذه السلوكيات الخطيرة والمستمرة وأعمال الفساد. لدينا الحق في التعبير عن تطلعات الفنزويليين لإدارة نزيهة للموارد العامة. يجب أن يُطلب من المؤسسات القائمة أن تفي بمهمتها، وإذا لم تفعل ذلك، يجب التنديد بأن المسؤولين عن المؤسسات المذكورة فشلوا في الامتثال لالتزاماتهم ".

و بالإضافة إلى ذلك،  طالبت منظمات المجتمع المدني في فنزويلا من خلال بيانها بسلسلة من المطالب التي تشمل، من بين أمور أخرى، إنزال عقوبات حقيقية ضد المسؤولين وزيادة الرواتب.

وبالمثل ، يشير البيان إلى أن الشعب الفنزويلي يدعو بشكل عاجل إلى تغيير قيادة الجمهورية، وأن الفنزويليين بحاجة إلى حكومة محترمة ومسؤولة، يهتم بها الشعب ولا يديم نفسه في السلطة.

                عجز "الثوار" عن قيادة البلاد

و يضيف البيان موضحا انه "في هذه السنوات الأربع والعشرين من الإدارة، فإن عجز هؤلاء" الثوار "عن قيادة البلاد على طريق التقدم والتضامن والرفاهية للأغلبية العظمى قد تم إثباته، بل على العكس من ذلك، أدت إلى أسوأ وضع اقتصادي واجتماعي وسياسي في تاريخنا. لنكسة كاملة في كل المناحي وللمعاناة الأكبر لشعبنا ".

و من بين المطالب التي تضمنها بيان منظمات المجتمع المدني نشير إلى:

المطالبة بفرض عقوبات فعالة ضد المسؤولين عن نهب شركة النفط PDVSA و الخزينة.

الشفافية في إدارة أجهزة الدولة والشركات.

احترام الرأي العام ووقف الكذب والتلاعب.

المطالبة برواتب ومعاشات تسمح للفنزويليين بالعيش الكريم.

المطالبة بوقف المحسوبية والطائفية السائدة في شركة النفط PDVSA والدولة.

المطالبة باحترام دستور الجمهورية.

المطالبة باستئناف المفاوضات في المكسيك بهدف التوصل إلى اتفاق وطني لإجراء انتخابات رئاسية حرة.