،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
13 Apr
13Apr


روض برس

تم، يوم امس الأربعاء، استجواب رئيس التشيلي السابق، اليميني سيباستيان بينييرا، لأكثر من ثماني ساعات من قبل المدعي العام السيدة كسيمينا شونغ، في اطار التهمة الخطيرة الموجهة له و هي "ارتكاب جرائم ضد الانسانية" تماما كما تضمنتها الدعوى الجنائية التي سبق ان تقدمت بها مجموعة من منظمات حقوق الإنسان.

و وفقا لصحف محلية، فإن يوم امس الأربعاء ، هو اليوم الثاني من التحقيق مع الرئيس التشيلي السابق، بينيرا، حيث يتابع أمام العدالة في التشيلي رفقة وزيري الداخلية في فترة ولايته الثانية التي عرفت اندلاع اكبر حراك اجتماعي شهدته معظم الجهات في التشيلي اواسط اكتوبر 2019 نجمت عنه مواجهات بين المتظاهرين و قوات الأمن و الجيش عقب تدخل هذه الأخيرة لقمع و شل حراكهم الذي كانت الزيادة الطفيفة في ثمن قطارات انفاق الميترو الشرارة الحاسمة في اندلاعه و تمدده و لاحقا بلورة مطالبه و شعاراته الاجتماعية و السياسية.

و كما هو معلوم، طال الحراك الاجتماعي فترة طويلة قبل أن توقفه الجائحة، وقتها لم ترق لنظام الرئيس السابق، بينييرا، مطالب المشاركين فيه التي كان سقفها عاليا بما فيه تنحية الرئيس و دستور بديل، و كان الرد على المتظاهرين في الشوارع من قبل القوات الأمنية و الجيش عنيفا و قاسيا وفقا لتقارير إعلامية و أخرى لمنظمات حقوق الإنسان و التي كانت تنشرها و تتحدث عنها باستمرار مختلف وسائل الإعلام التشيلية و الدولية، كما نشرت بالأدلة الموثقة و المصورة نتائج و مخلفات القمع الشرس الذي تسبب في قتل العشرات من المتظاهرين  و اقتلاع عيون حوالي 300 شخص و اعتقال المئات و الزج بهم في السجون. 

و على الرغم أن التشيلي جد مختلفة بعد فترة الوباء و فوز الرئيس اليساري الشاب غابرييل بوريك برئاسة الدولة و رفض الشعب مشروع الدستور البديل بضغط من قوى اليمين، فإن الرئيس اليميني السابق، بينييرا، لم يتمكن من تجنب أو التخلص من محاكمته على تهمة "ارتكاب جرائم ضد الانسانية"، و لذلك انطلق التحقيق القضائي رفقة وزيريه في الداخلية، اندريس شادويك و غونزالو بلوميل، ضمن متهمين آخرين، بعد أن رفع دعوى قضائية ضدهم كل من السناتور السابق أليخاندرو نافارو و منظمات حقوق الإنسان.



و افادت صحف محلية أنه في اليوم الأول من التحقيق، أشارت المدعي العام إلى أن بينيرا أجاب على جميع الأسئلة. "لقد قدمنا استبيانًا مُعدًا، مع الأخذ في الاعتبار المعلومات الأساسية التي تم جمعها حتى الآن في التحقيق... بالفعل ، لم يستخدم الرئيس السابق حقه في التزام الصمت بشأن أي من الأسئلة التي طرحناها عليه..." وأضافت أنه كان يراجع أقواله مع محاميه الثلاثة وأنه سينتهي يوم الأربعاء ليكون النص جزءًا من ملف التحقيق.

و اكدت ذات المصادر أن حجة إدارة بينييرا تظل دون تغيير فيما يتعلق بموجة العنف التي كان من الضروري السيطرة عليها والجهل بنوع الأسلحة التي تعاملت معها الشرطة، وقال، في هذا السياق، أندريس تشادويك، الذي شغل منصب وزير الداخلية والأمن العام خلال حكومة بينيرا، في بيانه إن دوره كان "توفير الظروف لقوات الشرطة لتكون قادرة على التعامل مع حالات الحفاظ على النظام العام... الوضع الذي حدث اعتبارًا من 18 أكتوبر هو وضع غير مسبوق تمامًا وأشير إليه لأنه من الصعب العثور على مثيل له في الفترات الأخيرة. لقد كان وضع النظام العام الذي تسبب في مفاجأة الحكومة والشرطة وجميع المواطنين، وضعًا لم نشهده من قبل".

و فيما يتعلق بعنف الشرطة، وعلى وجه الخصوص، دور قائد الشرطة في ذلك الوقت، ماريو روزاس، وهو أيضًا ابن عم بينيرا، أكد: "لقد افترضت دائمًا وفهمت أن الذخيرة، كما أشير دائمًا، مصنوعة من مطاط... اللواء لم يبلغني بشيء من قبل وعلمت بالنتائج من الإعلام ".

الرئيس اليميني السابق، بينيرا ، الذي لا تُعرف تفاصيل بيانه و اقواله حتى الآن، يخاطر بالسجن، كما أوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان الشيلية ، كارلوس مارغوتا: "بصفته أعلى سلطة مدنية في البلاد، كان عليه واجب منع وقوع الأحداث الخطيرة التي علم بها ومع ذلك لم يمارس صلاحياته أو يتخذ الإجراءات ذات الصلة لوقف القمع البوليسي، وهو ما أوصت به المنظمات الدولية التي زارت تشيلي كإجراء عاجل. وأعدوا تقارير منفصلة بشأن حالة انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في بلادنا.