،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
18 Dec
18Dec

روض برس

عاشت عاصمة تشيلي سانتياغو، قبل يومين على الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، أجواء مثيرة من الاحتفالات فرحا بموت، "لوسيا هيريارت"، أرملة الديكتاتور بينوتشي الذي حكم البلاد بالحديد و النار منذ انقلابه على الشرعية الدستورية و الديمقراطية بواسطة عملية عسكرية دموية ازاحت الرئيس الاشتراكي سالفادور اليندي  المنتخب من منصبه. 

و حسب وسائل الاعلام المحلية، فإنه بمجرد أن اذيع خبر موت المرأة الأولى في عهد بينوتشي، حتى خرج مئات التشيليين للشوارع و لساحة إيطاليا الشهيرة، للتعبير عن فرحهم بواسطة الغناء و الرقص و ترديد الشعارات و شرب كؤوس شمبانيا و بالصراخ و حمل اللافتات و بلعنة الديكتاتورية فيما بعضهم كان يحمل صور العديد من الرموز اليسارية التقدمية ضمنهم "أليندي" و "قيكتو خارا" و "نيرودا" و البعض الآخر  كان يردد "ماتت العجوز" مثل ما فعلت شابة التي كتبت نفس العبارة في لافتة، و صرحت قائلة: "أعتقد أن موت هذه المرأة رمزي، و لا يمثل بالنسبة لي نهاية انتقال أو عصر، إن هذا الأمر  سيأتي مع العدالة الحقيقية.

"لوسيا هيريارت" التي توفيت و عمرها 99 سنة، أوضحت كل وسائل الإعلام التشيلية على أنها كانت هي الحاكم الفعلي لنظام بينوتشي الديكتاتوري، حيث اشتهرت بشخصيتها المهيمنة خلال حكومة بينوتشي الدموية.  حتى أن بعض المؤرخين نسبوا الفضل إلى "هيريارت" باعتبارها واحدة من المحرضين على الانقلاب العسكري ضد الرئيس الاشتراكي سلفادور أليندي ، الذي أوصل زوجها إلى السلطة.  

و من المعلوم جدا، أن نظام الديكتاتور بيونتشي تسبب اسلوبه الاستبدادي المتوحش في قتل ازيد من 3000  شخص جلهم يساريون، فضلا عن 40.000  ضحية، و مع ذلك، لم يسبق لأرملة بينوتشي المتوفية، قبل يوم أمس، أن عبرت عن ندمها لما ارتكبه نظام زوجها بينوتشي الديكتاتوري من جرائم و انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان التي كانت عموده الرئيسي.

 تذكر وفاة ارملة بينوتشي بشبح ديكتاتورية هذا الأخير التي لا تزال موجودة في التشيلي، حيث تأتي قبل يومين من الجولة الرئاسية الثانية بين مرشح كتلة اليسار "غابرييل بوريك" والمرشح اليميني المتطرف "خوسيه أنطونيو كاست"، المدافع الشرس عن نظام بينوشيه و سياساته الاستبدادية.