،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
12 Aug
12Aug



روض برس

عقدت المحكمة العليا في لندن، يوم الأربعاء، جلسة استماع مؤقتة بشأن الاستئناف الذي قدمته السلطات الأمريكية ضد قرار محكمة بريطانية ترفض بمقتضاه تسليم مؤسس موقع ويكيليكس، "جوليان أسانج"، إلى الولايات المتحدة و الذي تنسب له تهما بالتجسس المزعوم عليها. و كان قرار المحكمة في لندن يستند إلى وجود خطر على حياة "أسانج" قد ينتهي به إلى الانتحار بناء على تقرير طبي تم إعداده من قبل الطبيب "مايكل كوبلمان"، الذي أكد فيه أن الصحفي "أسانج" يعاني من اضطراب اكتئابي متكرر. 

و وفقا لمصادر إعلامية، فإن القاضي، "تيموثي هولروي" منح في نهاية الجلسة، الإذن للولايات المتحدة للطعن في قرار القاضية "فانيسا برايتسر"، من محكمة لندن الابتدائية، بعدم تسليم "أسانج"، حيث تزعم الولايات المتحدة، في طعنها، بأن الأخير ليس "مريضا جدا" لكي يقدم على الانتحار في حال تم تسليمه. 

و كشفت وسائل الإعلام المختلفة، مثول الصحفي الأسترالي، "أسانج"، البالغ من العمر 50 سنة، مرتديا قميصا أبيض و قناعا داكنا، أمام محكمة لندن عبر تقنية الفيديو من داخل سجن "بيلمارش" شديد الحراسة، شرق العاصمة البريطانية، حيث لا يزال معتقلا هناك حتى يتم الحسم نهائيا في قرار الاستئناف الأمريكي ضده. 

و خلال الجلسة، قدمت المحامية التي تمثل الولايات المتحدة، "كلير دوبين"، بعض الحجج التي تعتبر أنها جزءًا من عملية الاستئناف، حيث استنادا عليها ستركز على حقيقة أن القانون يتطلب أن يكون الشخص مريضًا جدًا، ومعرضًا فعلا للإنتحار، لتجنب قرار قضائي معين، و هذا، في نظرها، لا ينطبق على حالة "أسانج"  الذي يجب تسليمه إلى الولايات المتحدة، زاعمة أنه غير مصاب بمرض عقلي، و لم يسبق له ان كانت له رغبة في  إيذاء نفسه، كما لم يعان من مرض قد يجعله يفقد القدرة على اتخاذ قرارت عقلانية.

 كما اعتبرت محامية الولايات المتحدة، بأنه من الضروري تقييم الصحة العقلية للصحفي الأسترالي "أسانج"، مؤسس موقع "ويكيليكس"، لانه، في زعمها، فعل كل ما في وسعه لتجنب تسليمه، مضيفة، حتى انه كان على استعداد لخرق القانون و لم تكن التكلفة باهضة، سواء من حيث تكاليف الشرطة بسبب وجوده في سفارة الإكوادور في لندن، أو بالطبع التكلفة الشخصية. 

و عاينت وسائل الإعلام البريطانية، "ستيلا موريس" شريكة "أسانج" ، و هي أم لطفلين، عند باب المحكمة، و هي توجه اتهامها للولايات المتحدة، مشيرة أنها تستغل اتفاقات التسليم غير العادلة المبرمة بينها و بين المملكة المتحدة لإطالة أمد سجنه بشكل تعسفي، قائلة إن الرجل بريء و تهمته الحقيقية هي ممارسته للصحافة. 

و اجتمع عشرات الأشخاص، صباح يوم الأربعاء، أمام المحكمة العليا للدفاع عن "أسانج" في قضيته التي يحددون طبيعتها على أنها صراع بين الحرية و الأكاذيب. 

و رافق المتعاطفون مع قضية "أسانج" في وقفتهم الاحتجاجية، زعيم حزب العمال السابق، "جيريمي كوربين"، حيث خاطب الحاضرين بالتعبير عن موقفه الداعم للصحفي "أسانج"، و مشيدا بعمله الصحفي الذي قام به في موقعه "ويكيليكس" الرقمي، حيث يعود له الفضل في الكشف عن معلومات هامة ضمنها أسرار حول تصرفات الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، ومعلومات حول الاعتقالات خارج نطاق القضاء في سجن غوانتانامو (في جزيرة كوبا) و التعذيب في سجن أبو غريب، والبرقيات الدبلوماسية التي كشفت عن انتهاكات لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. 

و سبق أن قرر القضاء البريطاني في يناير الماضي عدم تسليم "أسانج" الذي وجهت إليه 18 تهمة بالتجسس واختراق الكمبيوتر يمكن أن تؤدي إلى سجنه لمدة تصل إلى 175 عاما في الولايات المتحدة.