،google.com, pub-6704360869106781, DIRECT, f08c47fec0942fa0
1 قراءة دقيقة
15 Jan
15Jan


روض برس

في تحقيق أنجزته المؤسسة الإعلامية اللاتينية اللاتينية "كونيكتاس"، يكشف عن ظاهرة واسعة الانتشار بنيكاراغوا تتعلق بآلاف الرجال الذين مارسوا الاغتصاب الجنسي في حق ضحاياهم من النساء دون أن تطالهم يد العدالة و ظلوا في حل من أي عقاب قضائي على أفعالهم التي يوجب القانون على ضرورة معاقبتهم بسبب ارتكابها. 

و يشير تقرير حول التحقيق المذكور إلى حالة كارمن و هي امرأة من أصول نيكاراغوا التي عانت من سوء معاملة مزدوجة: أولا، اغتصبها رجل جنسيا؛ ثم أهملها النظام السياسي الحاكم التي كانت الضحية في حاجة ماسة من مؤسساته القضائية لنيل حقها في العدالة و معاقبة المعتدي عليها. 

و اليوم، بعد مرور ثلاث سنوات، تعيش كارمن خارج نيكاراغوا البلد الذي ولدت فيه و ظلت تعاني من أزمة نفسية حادة نتيجة لما تعرضت له من الشخص الذي اغتصبها ليعيش حرا طليقا من دون أن تطاله يد العدالة. 

و وفقا للتقرير فإن قصة هذه المرأة الضحية هي واحدة من آلاف النساء الضحايا اللائي تعرضن للاغتصاب و حرمن من حق أساسي في العدالة الذي تضمنه الدول التي تحترم مواطنيها و تحميهم من الظلم كيفما كانت طبيعته و مهما كانت الجهة التي مارسته. 

قصة كارمن هي واحدة من آلاف حالات الاغتصاب التي لم يتم التحقيق فيها في نيكاراغوا. و قد تم توثيقها في التحقيق الذي نشرته المؤسسة الإعلامية المذكورة هذا الأسبوع، حيث أفاد التقرير أن التحقيق  شمل 4535 حالة و كلها تتعلق بالاغتصاب الممارس بين أعوام 2017 و 2020 و سمح للمجرمين المغتصبين بالإفلات من العقاب. 

و يقول التقرير إنه في بعض الأحيان يكون هناك تواطؤ بين السلطات والمعتدين، فيما ضحايا الاغتصاب معظمهم من النساء والقصر اللائي يفشلن في تبليغ الشكاوى إلى الشرطة والنظام القضائي بحيث لا يتم القبض على المشتبه بهم وحتى معاقبة القلة الذين ثبتت إدانتهم، موضحا في إشارة بليغة أن العديد من الأشخاص الذين عفا عنهم الرئيس دانييل أورتيغا البالغ عددهم 25000 في السنوات الثلاث الماضية قد أدينوا بارتكاب جرائم الاغتصاب الجنسي. 

و أوضح التقرير أن الإفلات من العقاب لا يقتصر على نيكاراغوا وحدها، ففي دولة البيرو، لا يطال العقاب الحطابين الذين يدمرون مناطق معينة من الأمازون، في شمال البلاد بالرغم مما تسببت فيه ممارساتهم خلال السنوات العشرين الماضية، حيث فقدت منطقة "سان مارتين" ما يقرب من 400.000 هكتار من الغابات. 

و قد تمكن التحقيق من التوفر على بيانات الأدلة حول وجود سوق سوداء للأخشاب نتيجة تلك الأنشطة التي تستهدف تدمير غابات الأمازون و لا يعاقب الممارسون لها فيما مجتمعات السكان الأصليين يتولون الدفاع عن غاباتهم وسط التهديدات و المحاولات لثنيهم عن أي تحرك يستهدف إيقاف أنشطهم غير القانونية التي تضر بالمجال البيئي و تستنزف المخزون الغابوي الهام الذي لا تخفى قيمته في تغذية الأوكسجين التي يحتاج له الإنسان و باقي الكائنات على وجه الأرض.